17 نوفمبر, 2011

حادثة النهدين ودراما الواقع الصحي اليمني












حادثة النهدين أو تفجير الرئاسة وما ترتب عليها من إسعاف علي صالح وأركان نظامه إلى السعودية للعلاج أثارت الكثير من علامات التعجب والاستغراب بل السخرية من ذلك الرئيس الذي ينسب لنفسه المعجزات والمنجزات بل ويسمي نفسه باني اليمن الحديث وصانع نهضتها ولا ندري أي حداثة وأي نهضة وقد عجز أن يجد لنفسه ولحاشيته مشفى للعلاج أو مركزا للحروق يليق بمقامهم الرفيع ويعتني بصحتهم الغالية وليعيد لجلودهم الرقيقة شيئا من النظارة والنعومة التي أنفقوا من أجلها المليارات من الدولارات من أموال أصحاب الجلود الباهتة التي جفت تحت شمس الشقاء والكد وتشققت عرقا وأرقا.

من وجهة نظري لم يحدث الجديد أو المستغرب فعشرات المتنفذين والمقربين يسافرون يوميا على نفقة الدولة لعلاج الزكام أو الملاريا حتى النقاهة أو الاستجمام في مشافي ألمانيا وبريطانيا أو حتى الأردن ومصر للمتواضعين منهم.

الجديد في الأمر الذي أخرج هذا الغثاء إلى السطح هو أن حادثة الرئاسة أحيطت بقدر كبير من الاهتمام الإعلامي لما لها من أهميه سياسية فكشفت للقاصي والداني سوء و فساد الواقع الصحي في اليمن ليفاجأ العالم بدولة بأكمل طاقمها تنقل على طائرة إسعاف (لا نملكها) إلى دولة جارة( من دول العالم الثالث لا تبعد عنا أكثر من ساعتين بالطائرة) وذلك لتلقي الإسعافات الأولية والعلاج المناسب .

لسان حال كل يمني يقول يا أسفاه ويا عيباه .... لماذا لم تتوجه يا صالح إلى مركز الحروق البائس واليتيم في المستشفى الجمهوري الذي تنفق عليه جمعية خيرية سعودية تدفع رشا للقائمين علي المستشفى لتمكينها من معالجة الفقراء ... أليس هذا من منجزاتك العملاقة يا صانع المعجزات؟!!

لقد أبكيت الجميع يا صالح .. بعضنا أسفا وحرقة على واقعنا الصحي المخزي ... والبعض منهم بكى تأثرا وامتنانا لإحسان هذا الجار الكريم الذي لم يملكوا أن يقدموا له سوى رفع الصور في السبعين وتقبيلها رغم حرقتهم على اخوانهم التائهين في الحدود او الصحراء السعودية ,او ما يعرف بالمجهولين المطاردين في المدن السعودية , او مراكز الاعتقال التي لا تليق بالحيوانات او المرحلين المطرودين.

أكثر من ثلاثة عقود مضت وعلي صالح صاحب المنجزات ينفق على مشافي ألمانيا والأردن ما كان كفيلا بإنشاء أكبر المراكز الصحية تطورا وحداثة في هذا البلد العليل. هو لا شك يعي هذه الحقيقة المرة جيدا بل ويدرك حجم المبالغ المهدورة في هذا الجانب من فساده المالي ولكنه بحكمته ودهائه أراد أن يجعل من الخدمة الصحية الراقية حكرا على النخب الاجتماعية والسياسية ليتحول الحق في لعلاج إلى هبة من محسن كريم , الأمر الذي يجعل الكثير من مواليه أو حتى معارضيه عبيدا لهذا الإحسان مدينين لجميله الكبير الذي يثقل كاهلهم ويحني هاماتهم أمام المحسن الرحيم الذي لم يبخل عليهم بأموال الشعب عندما عانوا من ضعف المرض وخوف الموت فأصبحوا في أمس الحاجة لشفقة الرئيس ورعايته , فما أمسوا إلا وقد توجب عليهم رعاية الجميل بالسمع والطاعة والولاء (فالوفاء لا يقابل إلا بالوفاء) هذا هو شعار الابتزاز السياسي الذي ردده صالح وإعلامه في كل حملاته الانتخابية وأزماته السياسية واستخدمه للمساومة حتى في تقديم ابسط أشكال البنية التحتية لمنطقة ما أو قبيلة ما. بل وتكرر حديثا في مواجهة ثورة الشعب السلمية فما انفك صالح باتهام كل من عارضه بالتنكر للجميل وعض اليد الرحيمة التي أطعمتهم و عالجتهم من أموال الشعب!!!

لقد مارس صالح سياسة الابتزاز بالعلاج في الخارج مع أغلبية القيادات السياسية والاجتماعية والعسكرية بل امتدت يد الرحمة لتشمل الإعلاميين والمثقفين والأدباء الذي يتطلب منهم الحمد والشكر على العافية المهداة بتسبيح رب العرش وقراءة اية الكرسي.

هذه السياسة هي التي تعمدت إهمال المرافق الصحية في اليمن بل وتدميرها, فالمتتبع للمنجزات الصحية في اليمن لا يجد شيء ذي أهمية قد استحدث في عهد علي صالح فكل المستشفيات الكبرى في صنعاء وبعض عواصم المحافظات لم يستحدث إلى جانبها شيء على الرغم من تضاعف عدد سكان اليمن منذ عام 1978 , مما يعني تناقص الخدمة الطبية الثانوية الى النصف.

الأدهى والأمر أن منجزاته الصحية تمثل كارثة ووجه بشع من أوجه العبث المالي والفساد في القطاع الصحي والمتمثل في تهجير وتطفيش الكفاءات المؤهلة الى دول الجوار. أو إنشاء مستشفيات مثل مستشفى 48 والمستشفى الرئاسي المعروف( بالعرضي) والتي لم توفر لصاحبها فرصة العلاج (بكرامة) داخل الوطن.

أما المستشفى الرئاسي المحاط بأسوار وزارة الدفاع ولا يحلم برؤيته عامة الشعب لا يعدو أكثر من محطة ترانزيت لعائلة صالح وحاشيته للتحضير للعلاج في الخارج.

الانجاز الأخر هو مستشفى 48 أو مستشفى (أحمد علي) كما يسميه البعض والذي تصل فيه تكلفة السرير إلى أضعاف تكلفته في مستشفى مرجعي مثل مستشفى الثورة. هذا المستشفى تهدر فيه الأموال بشكل عبثي ليتحول إلى مجرد بروباجاندا استعراضيه لتجميل وجه ولي العهد الذي سيصلح ما أفسده أبوه. هذه الرسالة موجهة إلى البسطاء من عسكر قواته الخاصة لتكوين قناعات قائمة على المقارنة بين إهمال الأب وفساده ومنجزات الابن وإصلاحاته.

فساد العلاج في الخارج للمقربين والمتنفذين حديث ذو شجون لكثرة المفارقات الدرامية الهزلية المؤلمة . فعلي سبيل المثال تتباهى إحدى نساء الحاشية بتلقيح أولادها في دبي لعدم الثقة في لقاحات اليمن بينما لقح اطفال ريمه قبل سنوات بالأنسولين ليموت العشرات منهم دون أن يهتز للحاكم وزبانيته أي شعره , وفي الوقت الذي يموت فيه العشرات من الأطفال المرضى بتشوهات القلب وامراض السرطان أمام أعين ذويهم وهم في انتظار الفريق الطبي الخيري الشقيق أو الصديق, فليس أمام أبائهم و أمهاتهم من خيارات أمام معاناة فلذة كبدهم سوى انتظار ( الفريق ) أو انتظار( الموت ) أو انتظار من يشتري البيت (إذا كان لديهم بيت). ذلك لأن دولة المنجزات عجزت عن توفير جراح قلب أطفال او الاهتمام بمرضى السرطان بحجة عجز الميزانية التي لم تعجز عن توفير أطباء أجانب يتقاضون مرتبات تزيد عن العشرين ألف يورو للاطمئنان على قلب الرئيس أو لعمل مساج لعضلاته.

كما أن الميزانية لم تعجز عن تسفير أسر بأكملها من المقربين بغرض (المفاقدة) على حد قولهم وذلك للاطمئنان وعلاج أي علة قد تكتشف لا سمح الله.

بعيدا عن هذه المفارقات والشجون فإن الأرقام والإحصائيات تثبت أن ما أنفقته وزارة الدفاع على العلاج في الأردن يكفي لإنشاء مستشفى عسكري بحجم وإمكانات مستشفيات الحرس الوطني في السعودية والتي نقل اليها الرئيس وحاشيته للعلاج!!! ففي احدى السنوات السابقه اغلقت نصف صنعاء عند زيارة الأمير سلطان للمستشفى العسكري ليتبرع بمليون دولار بينما دفعت وزارة الدفاع اكثر من اثني عشر مليون دولار للمستشفيات الأردنية.

ولكنها كما ذكرنا سياسة فساد وإفساد يستفيد منها صانعيها لابتزاز الو لاءات وكذلك السمسرة المالية للقائمين على التنفيذ ولكل امرئ منهم ما نوى.

ويكفينا فخرا كمواطنين يمنيين أن طيارة اليمنية الواصلة إلى القاهرة أو عمان تسمى تندرا ( طيارة الإسعاف)!!!

ولا عجب يا أمة ضحكت من مرضها الأمم....

05 يوليو, 2011



http://www.copyblogger.com/increase-web-traffic/
Dr. Shukri Al Falahi testified for the Friday massacre in Change Square (by the Yemeni authorities) on 18 march 2011. this was On AIr through Alsaeeda space channel.

09 يونيو, 2011

بلاطجة صالح يرقصون على الأشلاء





ما حدث ليلة الخميس 9 يونيو كان جريمة بكل المقاييس الدينية, الأخلاقية والإنسانية.حيث شهدت صنعاء ليلة دامية ومرعبة عم فيها (ليس الفرح كما يدعون) ولكن القتل والجرح والهلع والذعر وخاصة للأطفال الذين لم ولن يقتنعوا أن تلك الأصوات المفجعة للمتفجرات والرصاص من كافة أنواع اسلحة القتل والفتك هو تعبير عن الفرحة !!!


بالله عليكم اين نعيش وفي أي عصر وكيف يكون القصف العشوائي من المنشئات الحكومية والمعسكرات والحارات والأزقة هو تعبير رسمي عن الفرحة بتحسن صحة الرئيس .. أي صحة وأي رئيس؟؟؟


هذا النظام أو بالأصح السلطة الحاكمة لأن ماحدث بالامس يؤكد تماما غياب النظام. هذه السلطة أوما تبقى منها أكدت للجميع أنها مجرد عصابات مسلحة لا تجيد إلا شئ واحد هو صناعة الموت والرعب لأبناء الشعب اليمني الذي نسي الفرح والسعادة منذ ثلاثة عقود .. حتى عندما تتظاهر هذه السلطة بأفشاء السعادة والفرح فأنها تفتك بأبناء اليمن الحزين الذين يقتلون عند غضب السلطة وعند فرحها.


إن عصابات صالح التي رقصت رقصة المذبوح على الأشلاء وتخضبت بالدماء أرادت أن يكون في كل بيت يمني مأتم وعويل كنوع من العقاب الجماعي فأمطرت العاصمة رصاصا من شتى أنواع الأسلحة بشكل همجي ومتوحش ولمدة خمس ساعات منذ العاشرة مساءا وحتى الثالثة فجرا .


الإحصائيات الأولية للخسائر البشرية بحق مفجعة ولا يمكن تسميتها بشئ عدا أنها جريمة حرب ضد المدنيين وضد الإنسانية : عشرات القتلى ومئات الجرحى كإحصائيات أولية في بعض مستشفيات العاصمة وما خفي كان أعظم.


لقد حاول بلاطجة صالح التشويش على الرسالة التي أوصلتها الثورة عن اليمن وشعبه من خلال النظال السلمي الراقي والمتحضر لأكثر من أربعة أشهر في ساحات الأعتصام الأمر الذي لم يسبقنا إليه شعب ... لقد بدأ العالم ينظر إلينا كشعب متمدن قادر على ترك سلاحه والمطالبه بحقوقه سلميا .. شعب ترك الرصاص وحمل الورود محاولا اللحاق بركب الحضارة والتمدن متجاهلا مقولة صالح الشهيرة بأنه قد فاته القطار , لا لم يفتنا قطار الحضارة والتمدن يا صالح وما زلنا قادرين على اللحاق به.


بالفعل عمد بلاطجة السلطة المتهالكة إلى إرسال رسالة مضادة مفادها بأن هذا الشعب همجي ومتوحش وعنيف يقتل بعضه عندما يفرح.
شتان بين الرسالتين وبين المشروعين .. مشروع دولة الثورة ومشروع السلطة الهمجية القائمة.

01 يونيو, 2011

الدوس على الزهور لا يؤخر الربيع




السلطة البائسة التي واجهت الخزي والفشل في مواجهة مسلحي حاشد أرادت أن تحقق نصر سهل في تعز باقتحام ساحة الحرية المجردة من أي سلاح وارتكاب مجزرة بشعة بقتل 58 من الشباب وجرح قرابة الالف وإحراق ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لم يتمكنوا من الهرب حتى تفحموا ومهاجمة مستشفى الصفوة والمستشفى الميداني لاعتقال الجرحى ومهاجمة الطاقم الطبي ونهب الأجهزة الطبية .. حتى أن جهاز الاشعة المقطعية الذي لم يتمكنوا من نهبه قام المسلحون بإطلاق الرصاص عليه لإعطابة ... جريمة بشعة لم يشهد لها التاريخ اليمني مثيلا ولكنها مجرد نموذج مصغر على بشاعة وهمجية هذا النظام المتهالك.

وفعلا تحقق لسلطة السفاح هذا النصر المخزي والمعيب و استطاعت أن تزيل الساحة من الشارع ولكنها لم ولن تستطع إزالة ساحة الحرية من عقول وقلوب وبيوت الملايين من أبناء الشعب .. كلنا ساحات متنقلة للحرية.
في بيتي ساحة وفي عقلي ساحة وفي قلبي ساحة وهيهات هيهات لهذه السلطة البائسة أن تصل إليها.
لن تخمد الثورة بجرائم الحرب بل ستزيدها اشتعالا ..
إن حرقتم خيامنا فلن تستطيعوا أن تحرقوا أحلامنا .......

قد يستطيع علي صالح أن يدوس على الزهور ولكنه لن يؤخر الربيع.

08 أبريل, 2011

ماذا سيخسر اليمن برحيل صالح ؟

ماذا سنخسر برحيل صالح ؟ هل سنخسر سمعة تأذينا بسببها في كل مطارات العالم وسفاراته , ام نخسر وصمة الارهاب تلاحقنا في كل مكان والتي وصمها النظام في جبين كل يمني كتوأمان لا ينفصلان ,ام سنخسر غناً ورفاة في العيش رغيد , ام سنخسر استقراراً جلب لنا استثمارات هائلة حتى اصبحت اليمن بيئة استثمارية جاذبة , ام سنخسر اقتصادا زاهيا وعملة قوية , ام سنخسر أمانة وصدقا مُشاعا ونجلب بديلهما الرشوة والفساد, ام سنخسر تعليما راقيا وبيئة إبداعية وبعده ينتشر الغش والتزوير لقد سنحت له الفرصة الكافية بكل جوانبها السياسية والاقتصادية لبناء دولة قوية ولم يفعل , فالحزب الاشتراكي انتهى وانتهت القلاقل والفوضى السياسية, والنفط تدفق لأول مرة بكميات جيدة ولم ينافسه احد على دخله ومجلس الرئاسة الجماعي تم إلغاءه كما تفرد حزبه بالحكم بعد فض الحكومة الإئتلافية , وتفرد هو بكل شيء ولم يبقى من عذر يحول بينه وبين بناء الدولة اليمنية الحديثة ولكنه آثر العمل على بناء حكم الأسرة بدلا من حكم الدولة ولتحقيق أمنيته فقد سخّر حزبه ودولته لهذا الهدف ما نشر الفساد في البلاد ونخر في الجماد حتى وصل العباد , ولا يُهلك الناس شيء مثل الفساد حتى الكوارث لا تُحطّم الشعوب مثلما يحطمها الفساد . ارحل وسنكسب سمعة مفادها أن الشعب اليمني حضاري عكس ما روجته عنا للعالم , حضاريون لاننا نملك السلاح وقاومناك بصدور عارية بعد أن صبرنا عليك جوعا وفقرا وخوفا , لن تخسر اليمن بطلا قوميا بل ستكسب حدثا قوميا اسمه التغيير السلمي . (مقتبس من مقال لعمر الكندي) http://www.alsahwa-yemen.net/arabic/subjects/100/2011/4/7/8809.htm

«عتاب» ووجع الصورة (جمال أنعم)


كتب جمال أنعم في الصحوة نت المشهد الذابح الذي عرضته سهيل والجزيرة للطفلة «عتاب» بنت الشهيد «محمد طه علي المنيعي» إجهاشة فقدان, صرخة أدمت القلوب, وهزت ضمير العالم أجمع. وجعي عليك «عتاب» وأنتِ من وجعٍ وحسره. تبكين زهرة في قبضة الألم الرهيب. وإلى جوارك مأتمٌ دامي النحيب. وفؤادُ أمٍ فارغٌ وأبٌ حبيب. يرنو إليك مودعاً أحلامه فيكِ وعمره. كانت جملة عتاب كبيرة حارقة تلفح وجه القاتل عدو البراءة وخصم النقاء. حاول صالح دفن رأسه في الخطابات, في الزيف المؤجر, حاول الإختباء خلف ما تبقى من الأوهام, جرب إراحة ضميره المعذب بدعوة يائسة للتسامح, وأخرى للإخاء, القاتل يريد أن يسامح نفسه, ينشد أخوة قتيله. إنفجار «عتاب» المؤلم والمبكي, جملة النهاية, الإعلان الأخير لرحيل صالح الوشيك, لعنة الختام هي أحزاننا وجراحاتنا لن نواريها خلف الجدران, ستظل تلاحقك صبح مساء, تسقطك كل لحظة, تمرغ وجهك في الإثم, تقتلك أكثر مما قتلت. قد تبدو الحقيقة قاسية موجعة وصادمة وأثقل من أن تتحمل, لكن تبعات إعلانها ونشرها مهما آلمت تظل أقل بكثير من تبعات إسكاتها وإخفاءها أو التقليل منها. تقف الصحافة ووسائل الإعلام بين خيارين مربكين: بين مراعاة الحقيقة ومراعاة الجمهور, وهو موضوع سجال إعلامي إستعصى على الحسم. وفي مواجهة قلق التأثير يرى البعض أن الوقع يبرر خيانة الواقع, يبدو الأمر لعبة إرضاء لمستقبلٍ ومشاهدٍ مستريح لا يريد ما يتلف أعصابه, ويفسد دعته وينغص باله, لا يريد ما يحزنه ويبكيه ويضاعف العبء على حسه البارد ومشاعره الواهنة. ما يبث من حقائق ووقائع فاجعة تؤثر فينا دون شك, تدمينا وتجرح مشاعرنا, تسكننا عذاباً ملازماً ليل نهار في اليقظة والنوم, تخلق ردات فعل متضاربة, ما نراه ونشاهده قد لا يروق أو يسر أحياناً وقد يضعنا في دائرة التعاسة. الحديث عن التأثيرات السلبية والإيجابية لنشر المعلومات والحقائق قد يبدو ملتبساً ومظللاً سيما حينما يتعامل الجمهور مع نفسه كضحية أخرى للمادة المعلنة والمنشورة. المجازر والفظاعات التي أرتكبها نظام صالح بحق شباب الثورة السلمية في اليمن هي أقل من الخبر والصورة وما نشر من مشاهد القتل الجماعي في ساحة الحرية بعدن وصنعاء وأبين مؤخراً لا يعكس بشاعة الجرم ولا يحيط بكامل المأساة. ما نشر لا يتقصى التفاصيل الذابحة, لا يلم بوحشية الفعل ولا يستنطق الجراحات المكبوتة إن أقل ما تهدف إليه الصور الدامية وضع الرأي العام المحلي والعالمي في صورة ما حدث ويحدث في اليمن إن التخفيف من بشاعة الجرم بدعوى الإشفاق على المشاهد الكريم جناية أخرى في حق الضحية محاباة غير منصفة للقتلة إشفاق يشمل السفاح بكل تأكيد. إن مهمة الإعلام الحر وضع الجميع في قلب المسئولية عبر نقل المعلومة وعرض الصورة بمنتهى الدقة والأمانة. الإجتزاء والإنتقاء والتعامل الإعلامي مع مجازر بهذه البشاعة بإعتبارها سلعة خاضعة لمتطلبات السوق ورغبات المستهلك أمر يجافي القيم والمبادئ والأخلاق يجعل منا قناصة آخرين لكن بوسائل وأدوات مختلفة. مهمتنا كإعلاميين التنوير لا التزوير ’ مهمتنا إبقاء الوعي العام في حالة يقظة وأنتباه, مهمتنا أن نصل بالمشاهد إلى أن يدرك أنه مشروع ضحية, قتيل محتمل مكشوف في مرمى عصابة منفلته. من المهم التحديق جيداً في رأس الوطن الغض المثقوب برصاص الحكم الشائخ, هذه رؤوسكم العالية المسكونة بالأحلام الفتية الملونة, حدقوا في وجه وطنكم الجميل يقطر دماً وكبرياء, تأملوا قبح قاتلكم الكبير, أنظروا أي دمامة تحكم اليمن اللذين يتحاشون فجيعة الصورة ورعب المشهد لا يريدون مواجهة الحقيقة, ومغادرة الوهم, يفضلون البقاء بعيداً عن المخاضات صانعة الرجال. هذه الصور خطاب ثوري حاسم يحكي الكثير, كل قطرة دم كتاب, كل شهيد ميلاد, كل جرح وطن, كل وجه صباح, هذه الصور يمن آخرى لها قلب «عتاب» ووجهها الحلو الحبيب . لمشاهدة الفيديو اتبع الرابط


http://www.youtube.com/watch?v=JmJ8GI6TjO4

06 ديسمبر, 2010

المكلا : مليحة عاشقاها البحر والجبل



كانت زيارتي الأولى لمدينة المكلا لحضور فعاليات المؤتمر الدولي للأمراض المنقولة جنسيا والذي جاء فرصة لأتعرف على هذا الثغر الباسم الذي يطل على البحر العربي.
كان الوصول أولا إلى مطار الريان الذي يبعد حوالي 30 كم عن قلب مدينة المكلا.
الطريق إلى المدينة جميل وواسع تزينه أشجار الزينة والورود. الطقس كان دافئا على الرغم أن الزيارة كانت في فصل الشتاء!!
الرحلة بالطائرة حوالي 55 دقيقة هي الفاصل بين قسوة برد صنعاء ولطف الدفئ في المكلا.
في الطريق من المطار تأتي منطقة "بويشة" التي يوجد فيها صرح جامعة حضرموت للعلوم والتكنلوجيا, ثم منطقة "خلف المكلا" وهي منطقة سياحية تحوي فنادق الدرجة الأولى والشاليهات السياحية والقليل من المساكن.
ثم تأتي إطلالة مدينة المكلا الجميلة وهي المدينة القديمة التي تميزت بمبانيها الطينية البيضاء والتي تطل مباشرة على البحر ليقبل قدميها برفق وحنان فيخيل إلى الرائي أن هناك حوار خفي بين المدينة والبحر ولا أظنه إلا حديث عشق متبادل.
زاد من جمال المكلا ذلك الخور وهو نهر صغير تم شقه من البحر ليحيط جزئيا بالمدينة وكأنه يحتظنها بحب مما أضاف لمسة جمالية زادت المكلا سحرا وروعة.
تأتي بعد ذلك منطقة "فوه" التي تضم بعض كليات جامعة حضرموت ومستشفى ابن سينا ومركز بلفقيه الثقافي وبعض الأحياء السكنية الجميلة. ثم ننتهي إلى ضاحية الشافعي التي اطلقت على اسم مسجد الامام الشافعي أحد المعالم الصوفية في المكلا.
الحديث عن المكلا له رونقه الخاص بعد أن سحرتني هذه المدينة بجمالها وطيبة أهلها وبساطتهم كبساطة مبانيها الجميلة.
أهل المكلا طيبون مضيافون وبسطاء, الابتسامة لا تفارق شفاهم يستقبلون الزائر ببشاشة كبشاشة مدينتهم التي أدركت لماذا تغنى بها الشعراء والمغنون , اذكر منهم الفنان اللبناني فهد بلان الذي غنى من التراث اليمني ( يا بنات المكلا ... يا دوا كل علة),وكذلك عاشق المكلا بلبل الخليج الفنان أبو بكر سالم الذي منى نفسه بلقاء الحبيب في المكلا " سعاد" بكسر السين في أغنيته الشهيرة (بانلتقي في سعاد). هذه الأغنية استمعت إليها من قبل كثيرا ولكن سماعي لها في المكلا كان له ذوق خاص حيث أدركت أن الشاعر المحضار استلهم الكلمات من وحي البيئة الشاعرية وجاءت ألحانها من صوت البحر وطيورة وهبات نسيمه العليل.
بالفعل المكلا مدينة الحب والفن والجمال ..... لم أتمكن من وصفها إلا بأنها مليحة عاشقاها البحر والجبل
فالبحر يداعب وجنتيها بلطف وهيام المغرم والجبل يحتضنها بحنان العاشق.
إنها المكلا ... البحر والجبل والمحضار وبلفقيه والصوفية والفن والدان والناس الطيبون
.

23 نوفمبر, 2010

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم




المؤتمر نت ينشر مقال بعنوان طبيب أعشاب يمني يقول أنه عالج مصابون بالإيدز في (20) يوماً.


إلى جانب الهراء الذي يحمله العنوان فالصورة المرفقة بالمقال أدعى للتأمل والتألم والضحك والبكاء في آن واحد.
في الصورة المرفقة بالمقال العجيب شئ أعجب وهي تسلم الضمين (مدعي الطب) شهادة الزمالة الفخرية الاوروبية الأمريكية للتسويق والتنمية من الاتحاد الأوروبي ؟؟؟؟!!!!! سلمها أياه رئيس المنظمة ؟؟ شخص يدعى د/الترب .

الشهادة والمنظمة لا وجود لهما على أرض الواقع.
وقد بحثت جاهدا في النت لأجد أي موقع أو ذكر لهذة المنظمة المزعومة فلم أجد إلا خيبة الأمل وسخرية محركات البحث وسفاهة بعض وسائل الإعلام اليمنية الرخيصة..
باختصار أعطى من لا يملك شهادة لمن لا يستحق ونشرها من لا يعلم وليدفع المواطن ثمن الجهل والتظليل والتغرير.
لا حول ولا قوة إلا بالله .
لا أدري متى سيعي الإعلامي اليمني وظيفة الرقابة الاجتماعية للإعلام بدلا من الاسترزاق الرخيص والترويج للنصب المنظم استغلالا لمشاعر المريض الذي يتعلق بقشة بحثا عن العافية .
رابط المقال لمن أراد أن يطلع عليه ويضحك قليلا ثم يبكي كثيرا.

http://www.almotamar.net/news/53386.htm

19 نوفمبر, 2010

شكرا بريطانيا


وصلني هذا الايميل فاحببت مشاركته معكم .... ولذلك فقد نشرته كما أرسل دون أي تعديل
شكرا بريطانيا
رسالة من طالب عربي مبتعث ( هاني باحويرث - بريستول .. بريطانيا )

شكرا بريطانيا لان قيمة الانسان البريطاني وكل من يسكن على ارض بريطانيا يجعل سيارات الاسعاف والمطافي والشرطة تمشط الشوارع بسرعة البرق وصوت الرعد وسط احترام الجميع ..فتجد السيارات تصطف اصطفافا على الأرصفة...والشارع يستجيب في الحال حتى تمر تلك الفرقة التي يتمتع اصحابها باللياقة العالية...ووصف عنوان الحادث لا يتعدى الثواني لا تحتاج سوى رقم المنزل والشارع...واترك الباقي لهم... شكرا بريطانيا
شكرا لاني بدأت اتمتع بشعور الانسان...لا احمل معي سوى وجعي إذا زرت المركز الصحي فهم لا يعرفون ديني ولا جنسيتي ولا مذهبي ولا لوني ولا كفيلي ولكن يعرفون أهم من هذا كله أني انسان وانسان فقط.
شكرا بريطانيا لاني لا احمل هوية في جيبي لمدة 3 سنوات...ولم يوقفني عسكري...ولم يترصد بي رجل مرور...ولم يجرح شعوري مسئول
شكرا بريطانيا لاني كل يوم اسمع كلمة تفضل...لو سمحت...سوري...هل من الممكن؟
شكرا بريطانيا لان ولدي له اشتراك في مكتبة مليئة بقصص الاطفال المناسبة لعمره وجدول مناسب ليومه بداية من جلسة قصص إلى جلسة العاب وهو لا يتعدى السنة
شكرا بريطانيا لان زوجتي وابني يزورا المركز الصحي من غير اوراق وهوية وتحويل وطابور...شكرا لعاملة الاستقبال التي تحول زوجتي لدكتورة وليس دكتور لانها تعرف انها مسلمة ولا يجوز لها في دينها ان تتكشف امام دكتور وهي تفعل ذلك تلقائيا
شكرا بريطانيا لان اسعار منتجات الاطفال رخيصة مقارنة بالمنتجات الاخرى وافضل مايكون تحت رقابة شديدة في مكوناتها...لانه طفل وحساس فحليب الاطفال لا يوجد فيه نسبة السكريات التي توجد في نوع آخر كنت اشربه وانا صغير
شكرا بريطانيا لاني اخرج وادخل وامشي...ولا اسمع ضوضاء ومناظرات ومطبات وحفر ومشاجرات...فرجلي تتزحلق وهي حافية فكيف بمن يسوق السيارة
شكرا لجاري العزيز ذو الاخلاق الرائعة والذي ياخذ البريد من باب العمارة ليضعه امام باب شقتي يومياً وبل يعرض علي أن اترك ابني عنده أن اردت أن اتعشى انا وزوجتي في الخارج...فهو يريد ان يتطوع
شكرا للبرفيسورة ذات التعامل والانضباط العالي...فهي تذكرني بموعد اجتماعنا وتلخص لي محاور اجتماعنا وتطبع لي الورقة وتضعها في بريدي
وتعدت اخلاقها إلى أن ارسلت لي ورد بمناسبة قدوم ابني
وشكرا لعامل الكلية لانه يسمعني تفضل سيدي كل يوم
وشكرا لمسئولة المكتبة لانها تترك مابيدها وتبحث معي عن مااريد وبل تتاسف عن تاخرها
شكرا للشباب البريطاني لانهم لم يرمقوا زوجتي بنظرة ولا برقم ولا كلمة بل على العكس هي محل احترام ومساعدة
شكرا شكرا شكرا لاني تعلمت ديني الذي فقدته وانا طفل وانا شاب
وكتب الله لي ان اتعلمه ليس من بطون الكتب ولا الدورات الشرعية ولا الجلسات العلمية ولا برامج التلفاز
بل واقع يفرضه المجتمع والجميع بداية من مدرس الروضة لسائق الباص وعامل الشارع لرئيس الوزراء
هذا ماشهدته شخصيا...قد تتفق معي أو تختلف وانا اعرف ان اصابع يديك ليست سواء ولكن هذه الحقيقة رأيتها بأم عيني
شكرا شكرا شكرا بريطانيا
لا تخف علي لاني مازلت مسلما وعربيا أكثر ومن أمة محمد وسأكون كذلك أبد الابدين ان شاء الله